الكثير من المواطنين في بلادنا لايدركون خطورة التأثير السلبي علي الصحة لمادة
الزئبق لهذا آثرت أن أقدم بعض المعلومات عن التسمم الزئبقي كي نأخذ حذرنا
أفرادا ومجتمعا – التسمم بالزئبق يسبب آثارا ضارة للأنسان تضر العديد من
أعضاء الجسم بدءأ بالفم مارا بالكلي والجهاز الهضمي و نهاية بالجهاز التنفسي
والعصبي وحتي الأجنة لا تسلم من أضراره . فالزئبق يمكنه العبور من دم الأم إلي الجنين عبر المشيمة مسببا الكثير من الضرر-
حيث أن التعرض للزئبق خلال فترة الحمل يسبب مشاكل قلبية , بالأضافة إلي
التأثير السمي للزئبق علي الدماغ –هذا ما أكدته دراسة دانمركية وجه فيها تحذيرا
شديدا للأمهات الحوامل بتجنب أكل السمك والمنتجات البحرية الاخري الملوثة بمادة
الزئبق . ومن المعروف أن الزئبق لا يتحلل لهذا فهو يظل علي حاله متراكمافي البيئة
خصوصا في الأسماك التي تحوله إلي مادة ” ميثيل الزئبق ” المسئولة عن التسمم
بالأنسان حيث تمتصه بقوة وسهولة . وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فإن الشخص يمتص حوالي 2.6ميكروجرام من الزئبق يوميا عن طريق الماء والهواء والغذاء , فضلا عن
حشوات الأسنان التي تطلق لوحدها 10ميكروجرامات من الزئبق يوميا . إن الزئبق يصل إلي الجنين عبر الدم , كذلك يصل إلي الطفل عبر لبن الأم , ويؤثر
علي الجهاز العصبي للجنين مؤديا إلي الأصابة بالصمم والتشوهات الجنينية . الجرعة القصوي المسموح بها يوميا 28ميكروجراماعند الأنسان البالغ بوزن 60كيلوجرام – أما في الجنين فالأمر يختلف كليا لأنه أكثر حساسية من الأنسان
البالغ بعشر مرات . وينتج الزئبق بشكل رئيسي من مخلفات المحروقات والتي تظل عالقة بالجو ,
وأيضا من حرق القمامة وحرق الورق وأيضا من المصانع المنتجة لمادة الكلور
وبعض مضادات الفطريات , وإلقاء المخلفات في البحار والأنهار . أوالاسماك الأكثر تلوثا بالزئبق هي التونة والقاروس وتنصح الحوامل بأكل الأسماك
التالية : سمك موسي , السردين , وماكريل والرنجة ,أما القواقع البحرية فهي أقل
تلوثا بالزئبق من الأسماك . وإلي مقالة قادمة بإذن الله ………..
د. محمد عبد المنعم صالح أستشاري صحة البيئة والميكروبيولوجيا الطبية Email: memosaleh0@hotmail.co